
14 استراتيجية في التسويق الرقمي للتجارة الإلكترونية
تواجه مواقع التجارة الإلكترونية العديد من التحديات على الرغم من أننا نعيش في العصر الرقمي؛ فالمنافسة شرسة للغاية مع وجود الملايين من خيارات التسوق، والأمر ليس بنزهة بسيطة في المجمع التجاري. فضلاً عن ذلك، وبفضل محرك البحث جوجل، يمكن للمستهلكين التحقق من الأسعار بسرعة، ومقارنة منتجاتك مع منافسيك، واتخاذ قرار الشراء حتى قبل أن يصلوا إلى موقعك الإلكتروني.
ومع اتساع المشهد الرقمي ونموه يوماً بعد يوم، إليك 14 استراتيجية للتسويق الرقمي:
- تعزيز العرض البصري للمنتجات: يتيح لك استخدام أدوات العرض البصري الاستثنائية استعراض منتجاتك بسرعة ودون عناء، مما يمكن المستهلكين من الاطلاع على التفاصيل الدقيقة دون الحاجة بالضرورة للقراءة عنها.
استفد من الأدوات التي تتيح للمستخدمين تقريب الصورة (Zoom)، وتدوير المنتج للحصول على رؤية كاملة بمقدار 360 درجة، وإضافة أدوات المعلومات التفاعلية التي تظهر بمجرد تمرير الفأرة أو النوافذ المنبثقة. وإذا كانت تقنية العرض ثلاثي الأبعاد (3D) متاحة، فاستخدمها لزيادة التفاعل وتعزيز تجربة التسوق.
- إضافة مقاطع الفيديو: رغم أن بعض المنتجات قد لا تتطلب مقاطع فيديو، إلا أنه إذا كان لديك شيء يستحق العرض، فاستعرضه وهو يعمل على أرض الواقع. فإذا تمكنت من إظهار مدى كفاءة منتجك في التقطيع والفرم على سبيل المثال، سيفهم الناس آلية عمله وسبب حاجتهم إليه.
- الاستفادة من الذكاء الاصطناعي (AI): يمكن للذكاء الاصطناعي إحداث تأثير كبير وملموس على مبيعات متجرك الإلكتروني؛ إذ يملك القدرة على جمع المعلومات واستخدامها للتنبؤ بدقة بكيفية تفاعل العميل بناءً على سلوكه السابق. كما توفر المقاييس القابلة للرصد – مثل معدلات التحويل، ومعدلات الارتداد، ومعدلات التفاعل – رؤية قيمة حول مدى كفاءة موقعك وكيفية استخدام الأشخاص له.
يمكنك جمع البيانات لتوفير المؤشرات التي تحتاجها لتحسين موقعك، وتحفيز عمليات التحويل، وبناء الولاء. وكلما كانت تجربة عملائك أفضل، زادت احتمالية عودتهم للشراء مجدداً، وتوصيتهم بمنتجاتك، وتقديم تقييمات إيجابية.
- نظام متطور لتصفية وفلترة المنتجات: كلما زاد عدد المنتجات التي تقدمها، زادت حاجتك إلى نظام متقدم لتصفية المنتجات (Product Filtering). فلا أحد يملك الوقت للبحث في موقعك بناءً على خطة مخزون معقدة لا تبدو منطقية بالنسبة له. بدلاً من ذلك، يجب عليك تزويدهم بالأدوات اللازمة للتسوق وفقاً لشروطهم والعثور على ما يحتاجونه بسرعة.
وكلما وفرت سمات ومحددات أكثر للمنتج، أصبحت عملية التسوق أسهل.
- الأتمتة باستخدام روبوتات المحادثة (Chatbots): قد تكون روبوتات المحادثة هي نقطة الاتصال الأولى التي تحدد نجاح تجربة عميلك أو فشلها. إن التواجد للإجابة على الأسئلة في الوقت الحالي يجعل التسوق أسهل بكثير، حيث يمكنك حل المشكلات فوراً ومساعدتهم على شق طريقهم نحو عربة التسوق.
تسهل هذه الروبوتات الصغيرة والودية التحدث مع العملاء بأسلوب بشري للغاية، وتقدم بدورها تجربة مخصصة يمكنها التأثير بشكل كبير على قرارات الشراء.
كما يمكن لبرمجيات الشات بوت أن تعمل كرجال مبيعات رائعين؛ حيث تقدم خيارات البيع البديل الأعلى (Up-selling) في نفس اللحظة، مع إحاطة العملاء علماً بوجود خصومات أو صفقات متاحة.
- خيارات تسليم مرنة: يرغب الأشخاص في الدفع ومعرفة أن منتجهم سيصل سريعاً. وفي الوقت نفسه، قد يرغبون أيضاً في معرفة أنه إذا لم يكونوا بحاجة إلى طلبهم فوراً، فيمكنهم دفع تكلفة أقل مقابل الشحن إذا اختاروا ذلك.
هذا يعني أنك بحاجة إلى التفكير في طرق تجعل من السرعة والكفاءة أولويتك الأولى، مع إبقاء السعر المناسب في الاعتبار دائماً.
- إن هجر عربة التسوق (Cart abandonment) يحدث على الأرجح عندما يصل العميل إلى صفحة الدفع ويجد أن خيارات الشحن والتوصيل لا تناسب احتياجاته.
وتشمل الأسباب الأخرى لهجر السلة: عمليات الدفع المعقدة للغاية، واشتراط إنشاء حساب للمتابعة، وضعف أداء الموقع الإلكتروني مثل البطء في التحميل أو حالات التوقف المفاجئ.
وتعد صياغة استراتيجية الاسترداد عبر البريد الإلكتروني واحدة من أكثر الطرق فاعلية لمعالجة سلال التسوق المهجورة؛ فعندما يترك شخص ما عربته، يمكنك إرسال سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني لتحفيزه وتذكيره بإكمال معاملته.
- إن توفير ميزة قائمة الأمنيات (Wishlist) في موقعك يمنحك منجماً من المعلومات الثمينة؛ حيث يمكنك استغلال هذه القوائم عبر إرسال رسائل بريد إلكتروني مخصصة للعملاء لتشجيعهم على الشراء. ويمكن أن تتضمن الرسائل إشعارات بالتنزيلات، أو تنبيهات التصفيات، أو تنبيهات بنفاذ المخزون لخلق شعور بالضرورة والاستعجال.
- تشجيع المحتوى المصنوع من قِبل المستخدمين (UGC): لا شيء يبيع المنتج أفضل من عميل سعيد. يقدم هذا النوع من المحتوى تجارب عملية من عملاء سابقين يعيشون بمنتجاتك ويستخدمونها فعلياً. وإن 54% من المستهلكين يميلون إلى الثقة في مستهلك زميل لهم أكثر من ثقتهم في أساليبك التسويقية الخاصة.
إليك اثنتين من أسهل الطرق للاستفادة من المحتوى المصنوع من قبل المستخدمين (UGC):
- استخدام الوسوم (Hashtags) الموحدة على جميع حساباتك الاجتماعية.
- توفير وسيلة سهلة للعملاء لنشر مراجعاتهم وتقييماتهم مباشرة على موقعك.
- التوافق مع الهواتف المحمولة: من الضروري والمحوري جداً أن يكون موقعك الإلكتروني متوافقاً تماماً وسلساً على الهواتف المحمولة.
وتتضمن بعض الميزات الرائعة التي يفضل توفيرها ما يلي:
- عربة تسوق تتحرك وتنتقل مع تصفح العميل، حتى لا يضطر إلى التمرير لأعلى الصفحة للعثور عليها.
- أزرار “أضف إلى السلة” واضحة ويسهل العثور عليها حتى يتمكن العملاء من إضافة السلع فوراً.
إن إدراكك لكيفية تسوق عملائك سيساعدك على توفير العناصر البصرية والتقنية التي يحتاجونها لإتمام المشتريات بسهولة.
- من خلال فهمك لعملائك، يمكنك التنبؤ بشكل أكثر موثوقية بما يريدونه وأين يتواجدون، وكل هذه المعلومات تصب في مصلحة جعل تجربة تسوقهم أكثر سهولة ويسراً.
ويجب أن يشمل جزء كبير من التخصيص الأساليب المحلية (Localization) التي تجعل الناس يشعرون وكأنهم في وطنهم. وهذه أيضاً استراتيجية يمكنها مساعدتك في تحسين عمليات الشحن والتوصيل بناءً على موقع عملائك ومدى قربهم من مستودعاتك.
ويمكن للتخصيص والاستهداف المحلي مساعدتك أيضاً في استغلال المواسم والفصول السنوية؛ حيث يمكنك عرض مجموعة معينة من السلع للعملاء في المناطق الدافئة، وعرض مستلزمات تتناسب مع الطقس البارد للعملاء المتواجدين في المناطق الشمالية.
- يُعد إعادة الاستهداف (Re-targeting) ركيزة أساسية لنجاح أي موقع تجارة إلكترونية؛ حيث يتيح لك تتبع ومتابعة عملائك أثناء تصفحهم للإنترنت لإبقائهم على دراية بمنتجاتك وخدماتك. وبمجرد زيارتهم لموقعك، يمكن لإعلاناتك الموجهة أن تذكرهم بما يفوتهم مع توفير رابط سريع يعيدهم مباشرة إلى حيث يمكنهم إكمال طلباتهم.
- إن خطوات الدفع الطويلة والمعقدة تبطئ عمليات الشراء وتؤدي إلى شعور العميل بالإحباط. ومن خلال تبسيط صفحة الدفع الخاصة بك، ستعمل على تقليل نسب هجر السلة عبر جعل المعاملة المالية أكثر سلاسة لعملائك.
وإذا تمكنت من إنجاز عملية الدفع في صفحة واحدة (One-page checkout)، فذلك أفضل بكثير لتجربة تسوق عملائك! أما إذا لم تكن الصفحة الواحدة ممكنة، فاجعل من السهل على العملاء على الأقل اتخاذ خطوة إلى الوراء إذا غيروا رأيهم أو ارتكبوا خطأً ما، وسيساعدك كثيراً وجود شريط تقدم (Progress bar) بارز ومرئي بوضوح.
- أخيراً وليس آخراً، استخدم القنوات والمنصات الاجتماعية لتحفيز المبيعات. وبدلاً من محاولة إجبار الأشخاص على الانتقال إلى موقعك، املأ الفجوة ودعهم يشترون منتجاتك مباشرة من خلاصات الأخبار الخاصة بهم، وهي ميزة متوفرة بفاعلية على فيسبوك وإنستغرام.
إن استراتيجيات التسويق للتجارة الإلكترونية ضرورية لتوليد المزيد من الزيارات إلى موقعك وتحفيز عمليات الشراء. وستساعدك هذه الاستراتيجيات الـ 14 بالتأكيد على تطوير أدائك واقتناص حصة أكبر من تلك السوق الواعدة.




0 تعليق